فهرس الكتاب
عن أبي سعيد بن المعلَّى - رضي الله عنه - قال: كُنت أُصَلِّي ، فَدَعاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَم أُجِبه ، قُلت يا رَسُولَ الله إِنِي كنت أُصَلِّي ، قَالَ:"أَلم يَقل الله: { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } [1] ؟ ثُم قَالَ:"أَلا أُعلِّمَك أَعظمَ سورة في القرآن قَبل أَنْ تَخرُجَ مِنَ المسجدِ ؟"فَأخذَ بيدي فَلما أردنا أن نخرج ، قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، قال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [2] ، هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أُوتيتهُ ."
... ... ... أخرجه البخاري ح (5006)
... شرح الحديث
دل الحديث على أن سورة الفاتحة هي أعظم سورة في كتاب الله، وقد سميت في الحديث بالسبع المثاني والقرآن العظيم، وسميت بالصلاة في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ } ، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" [3]
(1) سورة الأنفال آية: 24
(2) سورة الفاتحة آية: 2
(3) أخرجه مسلم ح (395)