فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 50

فهذه الأدلة تدل على اعتناء الإسلام بحقوق المرأة ، وعدم تضييعها ، فلقد كانت المرأة في العصور الجاهلية تعد من سقط المتاع ، بل كانت تُعد من ضمن الإرث ، فإذا مات زوجها ورثها أهل الزوج ، ولما جاء الإسلام وانبثق نوره ، وتفجرت ينابيعه ، أعطى المرأة حقها ، وصان مكانتها ، ورفع شأنها ، حتى ارتقت مرتقى عاليًا ، وتسنمت مكانة عظيمة ، وهكذا هي المرأة في الإسلام لها حقوقًا ، وعليها واجبات ، ومع الأسف فهناك من الأزواج من لم يرع حقوق المرأة ، بل عاملها كما كانت تعامل في الجاهلية ، فلا يشاورها ولا يأخذ برأيها ، ولا يقدرها ، ولا يحترمها ، حتى دبت الفرقة والنفرة بين الأزواج ، ومن النساء اليوم من لا تعلم بعمل زوجها ، ولا كم راتبه ، ولا ماله ولا ما عليه ، فربما مات المسكين وضاعت ديون الناس ، فيحاسب بها في قبره ويوم حشره ، وربما أيضًا ضاعت حقوق أولاده عند الناس ، ولا شك أن ذلك جهل من الأزواج بحقوق الزوجات ، وحدث عن مثل تلك المآسي ولا حرج .

وقَالَتِ الثَّالِثَةُ / واسمها حُبّى بنت كعب اليماني: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ: الطويل المذموم ، فهي ربما خافت من طوله فلا تتكلم بحضرته مهابة منه ، فذمته بالطول الفارع ، قيل: لأن الطول في الغالب دليل السفه لبعد الدماغ عن القلب ، فلا يضخ إليه الدم بسهولة ، مع أن الطول مدح عند العرب ، فهي تشير على أنها منه على حذر ، فلا تستطيع الحديث معه ، فهي على مضض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت