فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

وهذه نقطة مهمة أنبه الأزواج عليها ، وهي إثقال كاهل الزوجة بالولائم وكثرة العزائم ، حتى تتورم رجلاها ، وتُنهك قواها ، لا يقدر للمرأة تعبها ، ولا يشعر بسوء نفسيتها ، فالمرأة عنده لا قيمة لها بتاتًا ، فتراه كل يوم والآخر يجلب أحد زملائه في العمل أو غير العمل ، ويدعوه للغداء أو العشاء ، وربما تكون الزوجة مريضة ، أو أحد أبنائها متوعكًا صحيًا ، أو تكون في حالة لا تسمح لها باستقبال أحد ، أو البيت لا تتوفر فيه متطلبات الدعوة ، لأن المرأة كما هو معلوم تحب إذا قدمت لضيف طعامًا ، فأولًا: أن تتفوق وتتفنن فيما تقدمه ، وثانيًا: أن يؤكل كل ما يُقدم ، فمن أجل ذلك ينبغي للزوج أن يأخذ رأي زوجته فيما سيُقدم عليه ، بحدود المعقول ، أما ترك الأمر للمرأة هكذا ، والموافقة لها كلما رفضت دعوة فهذا لا شك من الخطأ ، لأن زمام الأمر لا بد أن يكون بيد الرجل لأنه صاحب القوامة والمسؤولية والأمر والنهي ، فعلى الزوج أن يراعي حال الزوجة ، ولا يغض النظر عن قيامها بشؤون منزلها ، وتربية أطفالها ، والاهتمام بنفسها ، وإن كانت موظفة انشغال جزء من وقتها بوظيفتها ، فكل تلك الأمور لابد أن يأخذ الزوج بعين الاعتبار ، ويراعي حقوق زوجته عليه ، كما يحب هو أن تراعي زوجته حقوقه عليها ، ومن الأزواج من لا تسمع منه زوجته كلمات الشكر والعرفان ، ولو أضاءت له أصابع يديها ، وهذا لا شك من الغفلة بأهمية المرأة ، وهضم حقوقها ، فياليت شعري متى يدرك الأزواج تقدير حقوق الزوجات ، والقيام بأعباء المسؤولية الزوجية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت