فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 50

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ ، فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِهَا ـ من الغيرة ـ فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَعَامٌ بِطَعَامٍ ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ" [ أخرجه البخاري والترمذي واللفظ له ] ، فانظروا كيف عالج النبي صلى الله عليه وسلم الموقف دون اللجوء إلى الضرب أو الكسر أو الطلاق ، بل بهدوء الأعصاب ، ومعرفة ما يعتري النساء من الغيرة ، عالج الموقف بيسر وسهولة ، فطعام مكان الطعام ، وإناء أرسله مكان الإناء المكسور ، والحمد الله لم تقم القيامة ، ولم تظهر الساعة .

وقَالَتِ التَّاسِعَةُ / ولم تُسَمَّ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ: كنَّت زوجها بالبيت العالي المرتفع ، الذي يعليه أهله ويضربونه في الأماكن المرتفعة ليراه الضيوف وأصحاب الحاجات فيقصدونه ، فهي تقول: إن زوجها كريم ، شريف الذكر ، ظاهر الصيت ، بكرمه وجوده ، فبيت زوجها في وسط الحي يعرفه الصغير والكبير ، ولا يتيه عنه أحد ، لأن البخلاء عند العرب يسكنون في شوارع ضيقة ، لا يهتدي لها الإنسان ، فيضيع قبل أن يصل البيت ، ولذلك إذا وصف لك البخيل بيته قال: على يمين المسجد ، ثم لف على اليسار ، ثم خذ يمينك ، ثم يسارك حتى تضيع .

قالت: طَوِيلُ النِّجَادِ: والنجاد: هو حمالة السيف ، وهو كناية عن طول زوجها ، وكما قلنا فالعرب تمدح طويل القامة ، فهي تقول: أن زوجها شجاع مقدام ، فهو صاحب سيف وبسالة وإقدام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت