الصفحة 26 من 28

العاشر: يرويه عبد الكريم الخراز، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الحادي عشر: يرويه علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وبعد النظر في حال المدار، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه السابع هو الراجح، لأنه من رواية الأكثر عددًا، فقد رواه بهذا الوجه عن أبي إسحاق أربعة، وفيهم أوثق الرواة عنه وأعرفهم بحديثه حفيده إسرائيل بن يونس.

وأما الوجه الأول فتفرد به عن أبي إسحاق راوٍ متروك.

والوجه الثاني تفرد به معمر بن راشد الصنعاني، وهو ثقة لكن في حديثه عن أهل العراق نظر قال يحيى بن معين:"إذا حدثك معمر عن العراقيين فخفه"، وقال ابن رجب:"كان يضعف حديثه عن أهل العراق خاصة" [1] .

والوجهين الثالث، والرابع، والسادس فمردودة لمخالفة أصحابها رواية الأكثر.

والوجه الخامس تفرد به عن أبي إسحاق ضعيف.

أما الوجه الثامن والتاسع والعاشر فمردودة، لأنهم من رواية عبد الكريم بن عبد الرحمن الخراز، وقد اضطرب في هذا الحديث، ولعل هذا منه أو من راوي الأوجه الثلاثة عنه جبارة بن مغلس (ضعيف) [2] .

والوجه الحادي عشر مردود لمخالفة راويه الجمع من الثقات، وقد حكم الإمام أحمد عليه بأنه وهم، ثم قال:"إنما هو أبو إسحاق عن عكرمة" [3] ، ورجح أبو حاتم الحديث من طريق أبي الأحوص، وقال:"مرسل أصح" [4] ، ورجح الدارقطني الحديث من طريق إسرائيل وقال:"وهو الصواب، عن إسرائيل" [5] .

(1) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 612.

(2) تقريب التهذيب ص 194 ت 898.

(3) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص 393.

(4) علل الحديث 2/ 110.

(5) العلل 1/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت