فهرس الكتاب
وحال الكثير أنهم مشغولون بلا شغل ، أشغلوا أوقاتهم بما يعود عليهم بالندم والحسرة في الدنيا والآخرة ، غفلوا وتناسوا أنهم سيسألون عن هذا الوقت الذي أضاعوه في غير طاعة ، سيسأل الإنسان عن عمره فيما أبلاه ، وعن شبابه فيما أفناه ، أصبح حال الكثير نوم بالنهار وسهر بالليل ، عكوف على الماجن من الغناء ومشاهدة للمحرم من التمثيليات والمسلسلات ، ونظر إلى المخزي من المجلات ، فضاقت الصدور وكثرت الويلات والآهات ، على الضائع من الأوقات ، فالإنسان لايدري ما يعرض له في يومه وليلته من مصائب الدنيا ونوائب الدهر ، فلا يعقب الصحة إلا المرض والسقم ، ولا يعقب الفراغ إلا الشغل ، فينبغي للعاقل أن يشغل وقته بما يعود عليه بالنفع في دنياه وأخراه ، فالواجب على العاقل أن يدرك أن هذه الدنيا مزرعة فليتزود بالتقوى ويستغل نعمة الله في طاعة الله ، ويتقرب إلى خالقه ورازقه بفعل الخيرات والطاعات والقربات . فينبغي للمسلم أن يغتنم وقته في طاعة المولى جل وعلا قبل أن يأتيه ما يشغله فلا يستطيع إلى ذلك سبيلا ، فإذا حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والندامة ويتمنى الرجوع من أجل العمل الصالح فلا تنفعه الأمنية .
أما الحال في هذا الزمان فضياع للوقت وقتل للفراغ وما ذاك إلا بسبب التقدم الحضاري الزائف ، الذي انجرف معه أكثر الكثير من شباب المسلمين ، فتجدهم جماعات وفرادى حول ما يسمى بمقاهي أو نوادي ( الإنترنت ) يشغلون الوقت ويضيعونه في معصية الخالق سبحانه ، شغلوا الأوقات وعمروها بالذنوب والعصيان ، والتلذذ بمشاهدة الحرام ، ومهاتفة العاهرات والفاسقات والفاجرات ، فما عساها تكون النتيجة ؟
جهد للعقل والبدن ، مرض في العقول والقلوب ، وضيق في الصدور ، لبعدهم عن قاضي الأمور وشافي الصدور ، فلا إله إلا الله الرحيم الغفور
7-الوقوع في الحرام: