فهرس الكتاب
وأما من أدخل إلى بيته وعلى أهله مثل هذه المنكرات فليبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) ) [ متفق عليه ] ، وهل بعد هذه البشارة من بشارة لمن اتبعوا الحرام ومالوا عن جادة الصواب ، فمن حرم الله عليه الجنة فمأواه النار وبئس المصير ـ نعوذ بالله من ذلك ـ فالنتيجة ضيق في الصدور وهموم وغموم .
ومن الحرام الذي ساد وانتشر واستهان به كثير من الناس [ الدخان والشيشة ] ، وأصعب من ذلك وأشد تعامل المسلمين اليوم ( بالربا ) عيانًا بيانًا ، يحاربون الله بالليل والنهار ، فحتمًا ومهما بلغت رؤوس أموال من يتعامل بالربا ، أقول: حتمًا سيضيق صدره ، لبعده عن ربه ، وما شابه ذلك كثير مما لم يأبه به الكثير ولم يلقوا له بالًا ، وجاء التحريم من علماء الأمة الإسلامية قاطبة لهذه السموم التي قصد بها تدمير لشباب المسلمين ، وهانحن نرى كثيرًا من البيوت تئن وتصرخ ألمًا وحسرة على ماوصل إليه حال كثير من الأسر فهاهي [ المخدرات ] تخدر الأبدان ، وتعمي القلوب والأبصار ، وتضيق الصدور والأمصار ، حتى أصبح مستخدمها لايفرق بين الحلال والحرام ، (( إن هم إلا كالأنعام أو أضل سبيلا(44) )) [ الفرقان ] .
وعمومًا فالحرام كثير وكثير وهو المانع الرئيسي لإجابة الدعاء ، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (( الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومأكله حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك ) ) [ مسلم ] .
كانت تلك جملة من أسباب ضيق الصدر ، ولعلنا بعد ذلك نتطرق إلى الأسباب التي تؤدي إلى انشراح الصدر بإذن الله تعالى .
أسباب انشراح الصدر:
تقوى الله عز وجل: