فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 95

فمن حافظ على أداء الصلوات المفروضه في أوقاتها حيث ينادى لها كانت له بإذن الله تعالى برهان ونور ، وانشراح في الصدور ، وحرز من كل مكروه ، وأصبح طيب النفس صافي المزاج مقبل على كثير من العبادات والطاعات بكل نشاط وهمة لأنه في ذمة الله تعالى ومن كان في ذمة الله فلن يضيعه الله بل سيحفظه ويرعاه لأنه حفظ أوامر الله واجتنب نواهيه فحفظه الله عزوجل .

والصلاة هي الحد الفاصل بين الكفر والشرك وبين الإسلام فمن تهاون بها فهو إلى أهل الكفر والإلحاد والشرك أقرب ، قال صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) )، [ الترمذي ] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) ) [ مسلم ] .

قراءة القرآن بالتدبر:

تدبر القرآن هو المقصود من إنزاله ، وليس مجرد التلاوة بلا فهم ولا تدبر ولا تعقل قال تعالى: (( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب(29) )) [ص] ، وقال تعالى: (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها(24) )) [ محمد ] ، وقال تعالى: (( إنا جعلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون(3) )) [ الزخرف ] ، فقراءة القرآن بالتدبر تزيد القارئ معرفة بربه وتبصرة بالحلال والحرام ، وتعطيه فرقانًا ونورًا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد ، وتعطيه قوة في قلبه وحياة واسعه وانشراحًا في صدره وبهجة وسرورًا فيصبح في شأن والناس في شأن آخر . فلا تزال معاني كتاب الله عز وجل تنهض بالعبد إلى ربه وتحذره وتخوفه من وعيد الله عز وجل ، وتزيله وتبعده عن طرق الشر ومصائد الشيطان ووساوسه ، فكلما أراد أن يقع في كمائن أعداءه نادته آيات الله: الحذر الحذر: فاعتصم بالله ، واستعن بالله ، وقل حسبي الله ونعم الوكيل .

ففي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه أضعاف مضاعفة من الحكم والفوائد فهو أعظم الكنوز على الإطلاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت