تأليف
أبو إسلام أحمد بن علي
غفر الله تعالى له ولوالديه وللمسلمين أجمعين
مقدمة
يارب يا كريم ارحمنا جميعا وتب علينا فإن ذنوبنا قد بلغت عنان السماء و نحن لا ندري وكنا نعتقد أننا من الأتقياء ولكن عندما قرأنا هذه الأحاديث الشريفة المباركة عن الغيبة والنميمة وعن حرمة الإنسان وصونه عن ذكر معايبه أو الخوض فيه بكلام قد يكون حقًا وقد لا يكون, عرفنا خطأنا.
فمن منا لا يخوض في عرض أخيه ... أو عرض الناس عموما من منا هذا ؟؟
والجواب لا أحد , الجواب كلنا يخوض ويسهب في الكلام إلا من رحم الله , وفي الوصف بما يكره من نتكلم عنه ونحن لا ندري وكأن هذا الفعل طبيعي وعادي جدًا وليس فيه إثم وللأسف وجدنا أناس أجلاء من طلبة العلم ممن وقع في هذا المحظور وللأسف أيضًا فقد سكتنا ولم ننبههم على ما وقعوا فيه وكان يجب علينا ذلك وأن ندافع ونذب عن أعراض من وقعوا فيه .
و نتيجة هذا الفعل المشين عظيمة وكبيرة ومهلكة عند الله تعالى فقد قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الحديث الشريف وهو يسأله: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فأجاب عليه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال تقريري فقال له: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم أو على مناخيرهم في النار يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم؟؟!!!
و ذكر في الأثر أن أطيب عضوين في الإنسان هما: قلبه ولسانه , وأن أخبث عضوين في الإنسان هما أيضًا قلبه ولسانه , وذلك بحسب النية والعمل بهما .
فأحذر نفسي وإياك بأن لا تقول أي كلمة أو تتفوه بأي كلمة إلا إذا مررتها على فكرك وعلى عقلك وعلى قلبك قبل أن تقولها فإذا كانت حسنة فقلها وإن كانت غير ذلك فاصمت ولا تتفوه بها فالكلمة إن لم تخرجها من فمك فقد ملكتها وإن أنت أخرجتها فقد ملكتك .