فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 26

قتالًا دفاعيًا ظافرًا. وبعد أقل من ستة أشهر، احتل ثوار العصابات مجددًا جبال غراموس، وأخفقت الحملة الحكومية في الشمال.

وأجبرت الهزيمة أثينا على اتخاذ إجراءات تعسفية، واستُدعي رئيس الأركان العامة السابق الجنرال ألكسندر باباغوس إلى الخدمة، وحصل عمليًا على الحرية الكاملة في إعادة تنظيم الجيش، وزيادة عدده حتى 250 ألف رجل إذا كان ذلك ضروريًا.

واستبدل باباغوس الضباط العاجزين، وتبنى تكتيكيًا جديدًا أشد عدوانية. فزج بـ 25 ألف رجل في معركة البيلوبونيز [سلسلة جبلية] التي عمد الشيوعيون فيها إلى الهجوم، وفي بداية العام 1949 أبيدت قوة الثوار في هذه المنطقة _3600 ثائر_، وحقق الجيش نجاحات، جيدة في وسط اليونان. وفي نهاية حزيران 1949، تعرض الجيش إلى هزيمة في كل مكان، إلا في معاقله الحصينة في غراموس و فيتسي التي كان الجيش يستعد لمهاجمتها بقوة كبيرة.

[من أهم أسباب الفشل الخارجية"قطع الامداد"] :

وخلال ذلك وقع حدث سياسي عالمي هام، سبب ضربة شديدة للشيوعيين، وذلك عندما اختلف تيتو مع ستاليين، وخرجت يوغوسلافيا من الكومنترن. وفي شهر تموز أغلقت الحكومة اليوغوسلافية حدودها مع اليونان، مما أدى إلى قطع الإمداد عن ثوار مقدونيا وتراقيا الغربية، وعُزل في يوغوسلافيا قوة من الثوار اليونانيين تقدر بأربعة آلاف رجل، وقطع القوات الرئيسية لقطاع غراموس - فيتسي عن الثوار في بلغاريا وتراقيا الشرقية ومقدونيا. وألفى الجيش الديمقراطي نفسه مقتصرًا على الإمداد الذي يصله من ألبانيا، والذي كان قليل الأهمية ورديء النوعية بالنسبة إلى ما كان يأتيه من يوغوسلافيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت