الصفحة 105 من 773

في خلال الأسابيع الماضية التي شهدت ما سمي بمشروع المصالحة الوطنية في العراق والتي بدا فشلها ظاهرًا وبدت عورات الحكومة الصفوية واضحة أكثر فأكثر بعد فضيحة اغتصاب ماجدة العراق عبير الجنابي وبعد دعوة الرئيس الإيراني منذ أيام قليلة مجددًا لإزالة الكيان الصهيوني وتفكيكه لوحظ أن كلا الأمرين 'مشروع المصالحة الوطنية' و'دعوة الرئيس نجاد لإزالة إسرائيل' لم يلقيا أي نجاح أو اهتمام سياسي وإعلامي على الأقل بعكس ما لاقته دعاوى المشاركة في الانتخابات العراقية والعملية السياسية المترتبة عليها في بداية العام الحالي, ودعوة الرئيس الإيراني من قبل لمحو 'إسرائيل' وما صاحب ذلك من تداول إعلامي وإخباري واسع, وتزامن كل هذا مع عملية الوهم المتبدد البطولية التي زلزلت أركان 'إسرائيل' وأُعلن فيها فصيل جيش الإسلام, ذلك الفصيل الجديد الذي لم يكشف عنه إلا القليل من خلال متحدث باسمه, إلا أن ملامح السلفية الجهادية اتضحت من خلال ما قاله الناطق المخول حول موقفه من قضية فلسطين ونبذهم لكل الاتجاهات غير الإسلامية كالوطنية والقومية, ما يعني أن عدو الشيعة اللدود قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من أن يكون عاملًا مؤثرًا في القضية الفلسطينية - حصان طروادة المفضل لديهم - ما حدا بحكماء الصفويين أن يوكلوا حزب الله نيابة عنهم لكي يقوم بعملية الجنوب اللبناني وخطف الجنديين 'الإسرائيليين', في محاولة أخرى للتأثير على الجماهير المذبذبة التي انقسمت بين خجول تائه لما يرونه من ازدواجية إيران في التعامل مع قضايا المسلمين, وبين من لفظهم بعد أن اكتشف حقدهم الدفين على الإسلام والعروبة, ولم يكن هناك أنسب من حزب الله ليقوم بهذا الدور لكي يتسنى لهم أمور عديدة نستعرضها بإيجاز ألا وهي:

[1] التغطية على جرائمهم الهمجية بحق أهل السنة في العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت