الصفحة 128 من 773

هناك مجموعة من القوى السياسية التي صار اسمها لاحقًا 14 آذار، أو قوى المعارضة طبعًا"حزب الله"لم يكن من قوى الموالاة، لم يكن عضوًا في الحكومة ولم يكن منح حكومة الرئيس عمر كرامي الثقة. ولكن هو ليس في موقع المعارضة التي كانت قائمة في ذلك الحين. المناخ الذي كان سائدًا، الاتهام لسورية. والقول أن سورية هي التي قتلت الرئيس الحريري هو اتهام ومحاكمة وحكم. وبناء عليه حصلت الضغوط التي ادت الى خروج القوات السورية بالطريقة التي خرجت بها. وسرت في الشارع اللبناني موجة شديدة من التحريض السياسي والإعلامي والنفسي لم تستهدف النظام فقط في سورية بل أيضًا الشعب السوري. واستطيع بكل جرأة أن أصف تلك الحملة بأنها اتصفت في بعض الأحيان بمسحة عنصرية في بعض وسائل الإعلام وبعض الخطابات. ونحن لمسنا لمس اليد ان هذا التحرك سيؤدي الى صنع عداء مستحكم بين الشعبين اللبناني والسوري، وأنا لا أفترض ذلك بل لمسناه، لدينا طلاب لبنانيون في الجامعات السورية وهناك كثيرون من اللبنانيين الذين يذهبون الى سورية ويعيشون فيها ولمسوا ذلك من الانسان العادي، حتى من الذين يعارضون النظام في سورية. هذا لمصلحة من؟ كان لا بد من عمل ما يعبر فيه اللبنانيون عن شكرهم وامتنانهم حيال كل ما قدمته سورية للبنان مع تحفظهم عن الأخطاء التي ارتكبتها في لبنان. وهو ما قاله الرئيس بشار الأسد في خطابه. وتظاهرة 8 آذار جاءت بعد خطاب الرئيس الأسد الذي تحدث عن أخطاء. بين 8 آذار و14 آذار، ماذا جرى؟ كلانا طالب بالحقيقة وبالتحقيق في اغتيال الرئيس الحريري ونريد وحدة وطنية والسلم الاهلي وبناء الدولة واتفاق الطائف. نحن لسنا مختلفين على هذه الأمور. لكن هناك من يقول شكرًا لسورية وهناك من يشتم سورية ويحاكمها من دون دليل، ويبني جدارًا من الكره بين شعبين لا يمكن أن ينفصلا عن بعضهما بعضًا. في تقديرنا، الإنصاف والعدل يقضيان بألا تحاكم أحدًا قبل ادانته. المصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت