فهرس الكتاب
نعم، الوجود السوري في لبنان كان يعني لنا شيئين: اولًا هو عامل رئيسي في تأمين الاستقرار الداخلي، بسبب هشاشته. ثانيًا كان هذا الوجود يشكل حضنًا حاميًا للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. بالتالي، أنا موقفي من سورية خاضع لاعتبارات وطنية واستراتيجية وليس خاضعًا لحسابات شخصية أو حزبية أو مصلحة آنية. أنا لم أكن مع سورية في لبنان لأنها كانت تجد لي وظائف في ادارات الدولة، ولا لأنها كانت تؤمّن لي مشاريع او تعطيني موازنة أو وزراء أو نوابًا. وهم يعلمون هذا. بالعكس، اللجنة السورية التي كانت تدير الشأن اللبناني حتى العام 2000 كانت تتعمد تجاهل"حزب الله"في المعادلة الداخلية اللبنانية.
> لماذا؟
-لأمر يرتبط بهم، لا أعلم.
> عفوًا تعني اللجنة السورية التي ضمت خدام والشهابي وغازي كنعان؟
-نعم اللجنة السورية. اذًا، انا اعتباراتي استراتيجية. أنا أتحدث عن الامن والاستقرار في لبنان، وعن حماية المقاومة. اليوم أنا لا اعمل لا لاعادة القوات السورية الى لبنان ولا لإعادة الاستخبارات السورية إليه، ولا لإعادة النفوذ السوري. وللمناسبة، شئنا أم ابينا نحن وغيرنا، لسورية نفوذ في لبنان لا يستطيع أحد أن يستأصله، بحكم ما يُقال عن واقع التاريخ والجغرافيا وشبكة المصالح وتشابك العلاقات العائلية والاجتماعية.
هناك هدف آخر نعمل له. نحن نرفض محاربة سورية من لبنان، ونرفض تورط اللبنانيين بأي مشروع لاسقاط النظام في سورية. وهذا خطر على سورية ولبنان. لاسباب وطنية لبنانية، نعتبر أن أي حرب سياسية أو امنية أو اعلامية فضلًا عن عسكرية، يريد بعضهم ان يجر لبنان إليها، هي على خلاف المصالح الوطنية اللبنانية بصرف النظر عن الموضوع القومي والعروبي وموضوع اسرائيل والوضع الاستراتيجي في المنطقة، لأنها حرب خاسرة بكل المعايير والموازين. وما نقوله اليوم ان هناك في لبنان من يريد اسقاط النظام في سورية.
> مثل مَن؟