الصفحة 154 من 773

-الفصائل الفلسطينية قرارها مستقل. هل تنفذ أوامر إيرانية؟ اسألوها لتؤكد ما قلته. حتى التليفونات مراقبة.

> هل يمكن أن نصل إلى حد أن نختار بين الحقيقة وبين الاستقرار؟

-في رأيي ليس هناك تناقض بين الأمرين.

> حتى لو وصل التحقيق القضائي إلى أن الفاعل ينتمي إلى جهاز معين؟

-إذا كشف التحقيق الفاعل، ففي الحد الأدنى سيكون هناك إجماع لبناني ضد الفاعل. وعندما يكون هناك إجماع لبناني حقيقي، لن يتمكن أحد من المس بالاستقرار. استقرار لبنان يتهدد في ظل انقسامات اللبنانيين وخلافاتهم.

> هل يستحق استقرار لبنان وسورية وتجاوز هذه الأزمة أن نبحث عن مخرج لا عن الحقيقة؟

-لم يطرح أحد فكرة البحث عن مخرج. نريد الحقيقة. وأنا من الأشخاص الذي يصرون على كشف الحقيقة ليس اقل من سعد الدين الحريري. وأنا أقول إن هذه الحقيقة عندما ستكشف ستترك انعكاسات كبرى على لبنان والمنطقة.

> هل ترى أن سياسة الرئيس الإيراني مستفزة إلى حد ما؟

-في الموضوع الإسرائيلي فقط، أما في الموضوع النووي فالسياسة نفسها ما زالت متبعة كما في زمن السيد محمد خاتمي. وهذه السياسة في الموضوع النووي محل إجماع داخلي في إيران.

في الموضوع الإسرائيلي أزعجت السياسة الإيرانية البعض في المنطقة وأحرجت البعض الآخر. وفي رأيي أن (محمود) احمدي نجاد قال ما يجول في خاطر ومشاعر 1.4 بليون من المسلمين في العالم. وأقدر انه لما تحدث عن موضوع المحرقة وفكرة اخذ إسرائيل إلى كندا أو ألمانيا أو الاسكا، فقد عبر عما يجول في ضمير بليون و390 مليون مسلم، والبقية سأسيء الظن بهم وأقول إن كلام نجاد أزعجهم. أما الأكثرية ففرحوا واعتبروا انه يعبر عن مشاعرهم وقناعاتهم التي لا يمكنهم التعبير عنها نتيجة الظروف الدولية والإقليمية والأنظمة والحكام. فما هي المشكلة من خطاب نجاد ضد إسرائيل؟ هل يضر ذلك بالعرب؟ اعتقد أننا نستفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت