فهرس الكتاب
وأكثر الجهات التي كان الصدر يتعاون معها ، النظام النصيري في سورية ، ولقد استصدر مرسومًا حكوميًا أصبح نصيريو الشمال اللبناني بموجبه شيعة ، وعين لهم مفتيًا جعفريًا !! وعندما هلك والد حافظ الأسد استدعى الصدر ، ولقنه الكلمات التي تلقن لموتاهم وهم في حالة النزع ..
وبعد المجزرة التي ارتكبها الموارنة في الكرنتينا ، هب المسلمون في لبنان .. وتمكنت القوات الوطنية من احتلال شتورا وزحلة وزغرتا والدامور والسعديات ، وسقط معظم لبنان بأيديهم ، وحاصروا الصليبيين في عقر دارهم ، وبدأت مدافع جيش لبنان العربي تدك قصر بعبدا لولا تدخل منظمة الصاعقة النصيرية وفرار سليمان فرنجيه من قصره .. وبات مؤكدًا أن لبنان ستحكم من قبل القوات الوطنية .
ولحظة دخول الجيش النصيري إلى لبنان استبدل موسى الصدر وجهه الوطني الإسلامي بوجه باطني استعماري ، وقام بالدور التالي:-
أمر الضابط إبراهيم شاهين فانشق عن الجيش العربي ، وأسس طلائع الجيش اللبناني الموالية لسورية ، كما انشق الرائد أحمد المعماري في شمال لبنان وانظم للجيش النصيري ، وكان جيش لبنان العربي أكبر قوة ترهب الموارنة ، فانهار لأنه ما كان يتوقع أن يأتيه الخطر من داخله ، من قاسم شاهين وغيره .. وأمر الصدر منظمة أمل فتخلت عن القوات الوطنية وانضم معظم عناصرها لجيش الغزاة .
وبدأ الصدر بمهاجمة منظمة التحرير ، بحجة اتهام المنظمة بالعمل على قلب النظم العربية الحاكمة وعلى رأسها النظام اللبناني ، ودعا الأنظمة إلى مواجهة الخطر الفلسطيني .. وكانت ضربة الصدر للفلسطينيين مؤلمة مما جعل ممثل المنظمة في القاهرة يصدر تصريحًا يندد فيه بؤامرة الصدر على الشعب الفلسطيني وتآمره مع الموارنة والنظام السوري .