الصفحة 81 من 773

كيف نوفق بين تظاهر ايران بالحرص على القضية الفلسطينية وهي التي ساعدت امريكا في احتلال أفغانستان والعراق، يقول (بريمر) حاكم العراق السابق في مذكراته: (شجع السيستاني أتباعه على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير) وأكد بريمر أنه كان على اتصال دائم بالسيستاني للاستفادة منه في السيطرة على الشعب العراقي وكان الوسطاء بينه وبين السيستاني موفق الربيعي وحسين الصدر وعادل عبد المهدي. وربما يقول قائل: كيف نوفق بين خدمة ايران لأمريكا وبين تشجيعها لحزب الله في ضرب اسراءيل؟ والجواب: إن ايران لها أهدافها الخاصة أيضا وعندها مشاكلها مثل قضية المفاعل النووي وهي تريد الهيمنة على العراق وتريد حصة من البترول وعندما تحرض حزب الله على ضرب اسرائيل فإنما تريد خلط الأوراق، وأن تقول لأمريكا نحن نستطيع قلب الطاولة فلا بد من اعطائنا حصتنا في المنطقة، والنظام السوري يفكر في الرجوع مرة ثانية الى لبنان عن طريق حزب الله الذي اكتسب شهرة بعد هذه الأحداث ولا أحد يستطيع أن يطالب بنزع سلاحه منه كما هو متداول في جلسات الحوار اللبناني، ومن يتكلم على حزب الله سيوصم بالخيانة والتخاذل، والنظام السوري عنده مشكلة في قضية التحقيق في مقتل الحريري، وأمريكا الان تطلب منه أن يساعدها في إسكات حزب الله، وبذلك يكون أدخل نفسه كطرف يحسب حسابه في المنطقة وأنه قوة إقليمية يجب ألا تهمل، وأنه يستطيع تخريب المنطقة كما هدد قبل أشهر رئيس النظام.

إنها فتنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت