الصفحة 93 من 773

تميزت العلاقة بين حزب الله وسوريا بخصوصية واضحة منذ أن اتخذت سوريا قرارًا بالدخول إلى لبنان لوضع حد للحرب الأهلية أواسط السبعينيات من القرن الماضي، فبينما نجحت سوريا في نزع أسلحة الفصائل اللبنانية المتصارعة وحل المليشيات العسكرية، أبقت على الأسلحة بحوزة حزب الله الذي لم يكن طرفًا في الحرب الأهلية، بل كان مجال نشاطه متركزا في منطقة الحزام الأمني الذي أقامته إسرائيل في جنوب لبنان، وزاد من خصوصية تلك العلاقة رغبة سوريا في استعمال ورقة حزب الله كعامل ضغط على إسرائيل للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية في أية مفاوضات تجرى بينهما فيما يتعلق بهضبة الجولان المحتل، ولا ينفي حزب الله تلقيه مساعدات مختلفة من سوريا.

ويرى حزب الله أن الوجود السوري في لبنان ضروريا لكل من لبنان وسوريا في ظل التهديدات المستمرة للبلدين من جهة ولحفظ التوازن السياسي الذي بين الطوائف اللبنانية. ولذلك نظم الحزب في مايو/ أيار 2001 مظاهرة ضخمة تجاوز عدد المتظاهرين فيها المائة ألف متظاهر ردًا على تظاهرة للرافضين الوجود السوري في لبنان.

حزب الله وإيران

العلاقة بين حزب الله وإيران يتداخل فيها البعد السياسي والديني، فاللبنانيون الشيعة الذين يمثلون كوادر حزب الله تربطهم بالمرجعيات الدينية الإيرانية روابط روحية عميقة، ويعتبر مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي أكبر مرجعية دينية بالنسبة لهم. ويسمى أمين عام حزب الله حسن نصر الله الوكيل الشرعي لآية الله خامنئي

العمليات العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت