الصفحة 95 من 773

استخدم حزب الله في عملياته العسكرية ضد إسرائيل أسلوب حرب العصابات والعمليات الاستشهادية، والتي في الأغلب تستعمل الكمائن والعبوات الناسفة والمدافع بالإضافة إلى صواريخ الكاتيوشا التي اشتهر الحزب باستعمالها ضد المستوطنات الإسرائيلية.

وتميزت أعمال المقاومة العسكرية لحزب الله بالدقة في تحديد الأهداف والمفاجأة وتأمين خطوط الانسحاب، وساعدهم في كل ذلك جهاز استخباراتي مدرب.وكانت أشهر عمليات الحزب وأنجحها هي معركة"أنصارية"عام 1997 عندما استدرجت طائرة هيلوكبتر على متنها ستة عشر مقاتلا من القوات الإسرائيلية الخاصة وأبادتهم جميعا.

الحزب والحياة السياسية

لحزب الله حضور في الحياة السياسية اللبنانية منذ توقيع اتفاق الطائف عام 1990 الذي أيده مع التحفظ على بعض بنوده. ويقف الحزب في صف المعارضة، وقد فاز في أول انتخابات برلمانية يشارك فيها في عام 1992 بـ 12 مقعدًا وهو أكبر عدد من المقاعد تفوز به كتلة حزبية منفردة. كما شارك في انتخابات عام 1996، ويمثله حاليًا ثمانية نواب تميز أداؤهم البرلماني بالجدية عبر طرح البرامج الجديدة وتقديم الدراسات المتعمقة عن القضايا التي يناقشونها. ويسعى إلى تشكيل قوة ضغط سياسية، ولذلك فللحزب حضور فاعل ومشاركة في انتخابات النقابات وبخاصة نقابتي المهندسين والأطباء، والاتحادات الطلابية والمهنية والعمالية.

وسعى الحزب عبر أدائه السياسي إلى تطبيق الإسلام عن طريق الحوار والإقناع، ويرفض أسلوب العنف وسيلة للوصول إلى السلطة، ويدعو كذلك إلى التواصل بين الحضارات ويرفض الصدام الحتمي بينها، ولذلك نشط في إقامة حوارات بينه وبين الشخصيات الروحية المسيحية، وسعى إلى التنسيق مع التيارات اليسارية والقومية، ولا يمانع الحزب في المشاركة بالحكومة.

الحزب بعد الانسحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت