4788 - حَدَّثَنَا - [118] - زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «§كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ أَتَهَبُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا؟» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ) قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ
(أغار) المراد هنا أعيب وقد ورد بلفظ (كانت تعير) . (وهبن أنفسهن) عرضن أنفسهن على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجهن إذا رغب بدون مهر يطلبنه. وقيل من هؤلاء الواهبات خولة بنت حكيم وأم شريك وفاطمة بنت شريح وزينب بنت خزيمة وميمونة بنت الحارث وليلى بنت الحطيم رضي الله عنهن. (ترجئ) قرأ مدني وحمزة وعلي وخلف وحفص {ترجي} بلا همز وقرأ غيرهم بالهمز والمعنى واحد. (تؤوي) تضم. (ابتغيت) طلبت وأردت إصابتها فجامعتها. (ممن عزلت) أي ممن لم تقسم لهن. (فلا جناح عليك) فلا إثم عليك في إصابتها وقد أباح الله تعالى لك ترك القسم لهن. (يسارع في هواك) يحقق لك مرادك بلا تأخير]