فهرس الكتاب
... وهكذا كانت (الهاء) في (هل وهلاّ) لمجرد إثارة انتباه السامع لأمر ما يعنيه المتكلم: للاستفهام والتمني في (هل) وللتحضيض في (هلاّ) . ولنا عودة مطولة إلى خصائص (الهاء) ومعانيها بمعرض حديثنا عن ضمائر الغائب (هو- هي - هما) .
ب- (اللام) المشدّدة هي هنا للمزيد من الإلصاق بما يتوافق مع معنى التحضيض.
ح- (الألف اللينة) هي هنا لإعطاء التخصيص فسحةً أطول في الزمن كما لحظنا ذلك في (إلى وعلى) الجارتين، مما يفسح المجال للمزيد من اهتمام السامع لتلبية ما هو مطلوب منه.
... وبذلك تكون محصلة الخصائص الفطرية لأحرفها تتوافق مع معانيها التراثية، كما سيأتي:
ثانيًا- حول معانيها واستعمالاتها التراثية:
(هلاّ، هي(هل) قد ألحق بها (اللام) و (الألف اللينة) . فنقلا معناها بفعل (اللام) المشددة من (التمني) إلى معنى أشد.
فإذا دخلت على المضارع كانت (للتحضيض) ، نحو:"هلاّ تزورنا". أما إذا وليها فعل ماض، فتكون للتنديم والتوبيخ، نحو: (هلاّ كتمت السر) . وتعليل ذلك أن (اللام) المشددة تضاعف من خاصية الإلصاق والإلزام فيها. فإذا وليها فعل مضارع نقلت المعنى من مجرد التمني المتئد إلى التحضيض الملحاح. أما إذا وليها فعل ماض، فإنه لا يعود ثمة جدوى من الإلحاح، فيتحول التحضيض إلى (توبيخ وتنديم) ، وذلك تعبيرًا عن خيبة أمل المتكلم بالمخاطب.
ومما يشير إلى صلة النسب بين، (هل، وهلاّ) ، لفظًا ومعنى، إنهما لا تدخلان إلا على فعل.
2-ألا
أولًا- حول خصائص أحرفها ومعانيها الفطرية:
أ- (الهمزة) - انفجار صوتي، لمعاني الظهور والبروز، مما يثير الانتباه.
ب- (اللام) - للإلصاق والإلزام.
ح- (الألف اللينة) - امتداد صوتي، هي هنا لإعطاء السامع فسحة في الزمن لمزيد من الانتباه والاهتمام فهل ستتوافق محصلة هذه الخصائص الفطرية لأحرفها مع معانيها واستعمالاتها التراثية؟
ثانيًا- حول معانيها واستعمالاتها التراثية:
لم يرد ذكرها لدى (ابن هشام) وهي في (المحيط) على ثلاثة أوجه: