فهرس الكتاب
أ-حرف تحضيض ولا عمل لها. وتختص بالجمل الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض، نحو"ألاّ زرتنا". وهي بحكم (لامها) المشددة، لا تأتي إلا، للتحضيض.
ب- مركبة من (أن) الناصبة للمضارع، و (لا) النافية: نحو: (أريد ألاّ أسافر) . أي"أريد أن لا أسافر". وهي هنا بحكم تركيبها، للنفي لا للإلصاق أو الإلزام، وبالتالي ليست للتحضيض.
4-لَوْلا
هي لدى (ابن هشام) على أربعة أوجه:
أ-تدخل على جملتين اسمية وفعلية لربط امتناع الثاني بوجود الأول. فهي حرف (امتناع لوجود) ، نحو"لولا زيدٌ لأكرمتك"، أي أن الكرم قد امتنع لوجود (زيد) .
... وهذا المعنى يتوافق مع اعتبارها مركبة من (لو) الشرطية، و (لا) النافية، بتقدير (لو زيد، لا وجود له، لأكرمتك) .
ب-للتحضيض والعرض، فتختص بالمضارع، أو ما في تأويله، كقوله تعالى:"لولا تستغفرون الله" (89) ، ونحو"لولا أجّلتني إلى أجل قريب".
... والفارق بينهما، أن التحضيض طلب بِحثّ وإزعاج، والعرض طلب بلين وتأدب، وهو يفهم من سياق الكلام.
ج-للتوبيخ والتنديم، فتختص بالماضي كقوله تعالى:"لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء" (90) ، وشأنها في ذلك شأن (هلاّ) ، كما أسلفنا.
د-للاستفهام كقوله تعالى:"لولا أخرتني إلى أجل قريب" (91) . وفي هذا المعنى خلاف. فبعضهم يرُّده إلى معنى (العرض) ، كما جاء آنفًا.
... وهكذا نرى أن الحثّ والإلحاح والتعنيف في معاني (الحض والتوبيخ والتنديم) ، هو أولى بها من اللين والتأدب في معنيي العرض والاستفهام). وذلك لتكرار (لام) الإلصاق والإلزام في تركيب (لولا) .
5-لَوْما:
هي بمنزلة (لولا) ، نحو:"لو ما زيدٌ لأ كرمتك". وكقوله تعالى:"لوما تأتينا بالملائكة (92) ولا شك أن تماثل معانيهما يعود إلى أن خاصية الإلصاق في (اللام) الثانية من (لولا) تماثل خاصية الجمع والضم في (الميم) من (لوما) . وهكذا، ليس ثمة من داع للتوسع في معانيها واستعمالاتها."
ثالثًا- حرف الترجي:
لَعلّ: