فهرس الكتاب
ولكن مايثير الدهشة حقًا،' أن يكون ثمة اثنان وستون مصدرًا تدل معانيها على الميل والانحناء والفتل والدوران والربط والإحاطة والجمع والحيازة، في أسرة من المعاني يجمع بينها حَدْس مشترك من حركة تدور حول محور، منها مالم تكتمل حركته فظل في مرحلة الميل والانحناء والاعوجاج، ومنها مااكتملت حركته فأخذ صورًا من الفتل والدوران والإحاطة والجمع والعقد والربط والحيازه.
فهل جاءت هذه المعاني التي بلغت نسبتها (20%) . اعتباطًا وخبط عشواء؟
أم أن ثمة علاقة ما، بينها وبين كيفية التلفظ بصوت الحاء في مقدمة المصادر إيماء وتمثيلًا مما لم تألفه أسماعنا الحضرية؟
وهكذا ترتفع نسبة تأثير الحاء في معاني المصادر التي تبدأ بها مع المحاباة إلى (53%) .
ثانيًا- في المصادر التي تنتهي بالحاء:
1-لقد بلغت نسبة المصادر التي تدل معانيها على مشاعر إنسانية وأصوات، وما يتعلق منها بالرقة والصفاء والجمال، مما يتوافق مع صوت الحاء مرققًا أومشددًا (24.4%) .
2-وبإضافة مايدل منها على الشدة والقطع والقشر، مما لم يشارك في تراكيبها حروف الشدة والقوة، وكذلك مايدل على الحرارة والميل، ترتفع هذه النسبة إلى (41.6%) /.
ثالثًا: في المصادر التي يتوسطها حرف الحاء:
1-بلغت نسبة المعاني الدالة على المشاعر والأصوات والرقة والصفاء (14%) .
2-وبإضافة معاني الشدة والقطع مما لم يشارك في مصادرها حروف الشدة والغلظة، وكذلك مايدل على الحرارة والميل ترتفع هذه النسبة إلى (41%) .
في الخلاصة:
1-على الرغم من التسامح الذي أبحته لنفسي في اختيار المصدر الجذر والمعنى الأصل في الأمثلة السابقة، بمعرض تقصي خصائص صوت هذا الحرف الحرون، فإنه لم يؤثر في معاني المصادر التي شارك في تراكيبها إلا في نسب على التوالي (23- 19- 16%) هذه النسب تؤهل حرف الحاء لزعامة الحروف الضعيفة الشخصية. ولكن بضم الإضافات المذكورة آنفًا ترتفع هذه النسب إلى (53-41-41 %) . وهي في غاية الاعتدال.