فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 71

وربما تسمع من بعض الناس يقول: إن قلبه طاهر لا يفكر بالوقوع على الزميلة الفلانية ولا الفلانية, وهو والله ماكر مخادع فلو كان قلبه طاهرا لانقاد لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وابتعد عن الاختلاط بالأجنبيات وغير ذلك من المحرمات ظاهرا وباطنا، ففي «الصحيحين» من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله, وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهي القلب ) )، فهل قلب هذا الدجال أطهر من قلب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه الذين كانوا أبعد الناس عن ذلك، وحال هؤلاء مع المرأة كما في تلك الأبيات لأحمد شوقي [1] في «شوقياته» (ص150) : قال:

برز الثعلب يوما ... في ثياب الوعظينا

ويقول الحمد للـ ... ـه إله العالمينا

يا عباد الله توبوا ... فهو رب [2] التائبينا

وازهدوا في الطير إن الـ ... ـعيش عيش الزاهدينا

واطلبوا الديك يؤذن ... لصلاة الصبح فينا

عرض الأمر عليه ... وهو يرجو أن يلينا

فأجاب الديك عذرا ... يا أضل المهتدينا

بلغ الثعلب عني ... عن جدودي الصالحينا

عن ذوي التيجان ممن ... دخل البطن اللعينا

أنهم قالوا وخير الـ ... ـقول قول العارفينا

(1) ... تنبيه: أحمد شوقي ضال مضل وله في «شوقياته» أشعار في غاية البطلان تدل على أنه صوفي تآلف، وقد نبه على ضلالاته في هذا الكتاب الشيخ عبدالكريم الحميد في كتابه «الكافي في التحذير من مضلات القوافي» تعقبات على ديوان أحمد شوقي فجزاه الله خيرا، وإنما نقلت منه هذه الأبيات لكون هذا هو الواقع الذي يحس ويلمس من هؤلاء المنادين بتبرج المرأة والاختلاط بها وعسكرتها {وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} {)وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} .

(2) ... في الأصل فهو كهف التائبين ولا يصلح أن يقال كهف التائبين وهذا من عدم تقيد هذا الضليل بالأدلة في صفات الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت