فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 71

وقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] .

ومعنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها هذا هو القول الراجح في تفسير هذه الآية.

وأخرج البخاري برقم (2465) , ومسلم برقم (2121) , من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إياكم والجلوس على الطرقات ) )قالوا: يا رسول الله مجالسنا ما لنا منها بد. قال: (( إن أبيتم إلا المجالس, فأعطوا الطريق حقه ) )قالوا: وما حق الطريق؟ قال: (( غض البصر, وكف الأذى, ورد السلام, والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر ) ).

قلت: وفي هذا الحديث تحريم إطلاق النظر إلى النساء الأجنبيات مما يدل على تميز النساء عن الرجال، ولو مرت امرأة لقصد قضاء عملها وجب عليهم أن يغضوا أبصارهم عن النظر إليها.

ومن أدلة تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب

(1) ... سورة النور، الآية:30-31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت