فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 71

وثبت من حديث عبدالله بن عمر: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( يا معشر المهاجرين والأنصار خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا ما في أيديهم، ولم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ) ).

أخرجه الحاكم بسند حسن.

شبهة وردها

وما جاء من مصافحة الأجنبية من تحت ثوب وبواسطة بعض اللباس لا يصح فيه شيء عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وانظر لذلك «الفتح» (8/636) .

قال الحافظ العراقي رحمه الله: وزعم أنه كان يصافحهن بحائل، لم يصح وإذا كان هو لم يفعل ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة عنه، فغيره أولى بذلك. نقله عنه المناوي في «فيض القدير» (5/186) .

وقال العلامة الألباني رحمه الله: وجملة القول أنه لم يصح عنه أنه صافح امرأة قط.

قلت: وما جاء في حديث أم عطية -رضي الله عنها- عند البخاري أنها قالت: بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقرأ علينا {أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا...} ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، فقالت: أسعدتني فلانة فأريد أن أجزيها... .

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (13/404) و (8/636) وابن كثير وغيرهما من الشراح والمفسرين: بأنهن كن يشرن بأيديهن عند المبايعة بلا مماسة.

ومعنى قول الله تعالى في الآية {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [1] أي الجماع وقيل قبلة الرجل امرأته وحسها بيده وقيل غير ذلك.

تجنيد النساء سبب لعدم فلاح البلاد

(1) ... سورة النساء، الآية:43 وسورة المائدة:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت