فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 71

ومن ذا الذي يرغب أن يتزوج امرأة تقضي أكثر وقتها بين مجموعة من الناس جلهم لا يهمه إلا إشباع غريزته من حلال أو حرام. فيكون حالها معه كنعجة بين مخالب ذئب ضار، ولربما هو يكون مدربها أو قائد كتيبتها، فيصير الحال كما في المثل حاميها حراميها ولقد نشرت بعض المجلات المحلية سابقا ولعل كثيرا من القراء قد اطلع عليها أن كثيرا من ضحايا الطلاق هن طالبات الجامعات والكليات اللواتي قد شغفن بالاختلاط وإطلاق النظر في محاسن الغير في مرحلة الدراسة.

ولا يستبعد أن تصير تلك المرأة المخالطة للأجانب في ليلها ونهارها من عسكريات ونحوهن، لا يستبعد أن استمر الحال على ذلك أن تكون بعد حين من موزعات تلك الأمراض الناجمة عن كثرت ارتكاب الفواحش. كما أخبر بذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيما ثبت عند الحاكم في «المستدرك» (4/540) : من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: (( يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا... ) ).

قلت: ولم نعلم بانتشار أمراض الإيدز والزهري و...و... في تاريخ الأقدمين.

ولما نبذ كثير من النساء الحجاب واختلطن بالأجانب في المدارس والفنادق والطائرات وشتى الأعمال، وظهرت صورهن على الإعلانات وصفحات المجلات، عاقب الله عز وجل المسلمين بأمراض عجز عنها مهرة الأطباء.

قال تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [1] .

وقال تعالى: {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [2] .

قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [3] .

(1) ... سورة السجدة، الآية:21.

(2) ... سورة القلم، الآية:33.

(3) ... سورة الشورى، الآية:30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت