وإلَيْكَ بَعْضًا مِنْها:
فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ في «مُقَدِّمَةِ صَحِيْحَه «عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ، قَوْلَهُ: «الإسْنَادُ مِنَ الدِّيْنِ، ولَوْلا الإسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاء» .
ورَوَى أيْضًا عَنْ ابنِ سِيْرِيْنَ رَحِمَهُ اللهُ، قَوْلَهُ: «إنَّ هَذا العِلْمَ دِيْنٌ، فانْظُرُوا عَمَّنْ تَأخُذُوْنَ دِيْنَكُم» .
وذَكَرَ القَسْطَلانيُّ في «شَرْحِ المَوَاهِبِ « (5/ 393) ، عَنِ الإمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَوْلَه: «الَّذِي يَطْلُبُ الحَدِيْثَ بِلا سَنَدٍ كحَاطِبِ لَيْلٍ، يَحْمِلُ الحَطَبَ وفِيْه أفْعَى لا يَدْرِي» .
وذَكَرَ السَّخَاويُّ في «فَتْحِ المُغِيْثِ « (2/ 222) ، عَنِ الإمَامِ أحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ قَوْلَه: «إنَّها لَوْ بَطَلَتْ ـ الإجَازَةُ ـ لضَاعَ العِلْمُ» .
واعْلَمْ رَحِمكَ اللهُ أنَّ طَلَبَ العُلُوِّ في السَّنَدِ والرِّوَايةِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ:
قَالَ الإمَامُ أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ: «طَلَبُ الإسْنَادِ العَالي، سُنَّةٌ عَمَّنَ سَلَفَ» .
وقَالَ: «طَلَبُ إسْنَادِ العُلُوِّ مِنَ السُّنَّةِ» .
وكَذَا ذَكَرَ الخَطِيْبُ البَغْدَادِيُّ في «الجَامِعِ لأخْلاقِ الرَّاوِي» (1/ 123، 184) ، قَوْلَ الإمَامِ مُحَمَّدِ بنِ أسْلَمَ الطُّوْسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: «قُرْبُ الإسْنَادِ، قُرْبَةٌ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ» .