فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 348

ذَلِكَ المَرْوِيُّ حُجَّةً، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

فَقَدْ صَحَّ عَنْه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كَتَبَ إلى كِسْرَى وقَيْصَرَ وغَيْرِهما، مَعَ رُسُلِهِ، فَمَنْ أقْبَلَ عَلَيْهِم وقَبِلْ مِنْهُم، فَهُو حُجَّةٌ لَه، ومَنْ لم يَقْبَلْ ولم يَعْمَلْ فَحُجَّةٌ عَلَيْه» انْتَهَى.

ـ ومِنْهَا: كُوْنُها مَصَادِرَ لتَرَاجِمِ الشُّيُوْخِ، والتَّعْرُّفِ عَلى سِيَرِهِم ومَسْمُوْعَاتِهم، وخَاصَّةً صَاحِبَ المَشْيَخَةِ نَفْسَه؛ لاسِيَّما في اتِّصَالِ أسَانِيْدِ صَاحِبِ المَشْيَخَةِ بكُتُبٍ مُعَيَّنَةٍ.

ـ ومِنْهَا: أنَّ فِيْها رَبْطًا بَيْنَ الطَّالِبِ والشَّيْخِ؛ حَيْثُ كَانَتْ الرِّحْلَةُ مِنْ أجْلِها في طَلَبِ الحَدِيْثِ، وقَطْعِ الفَيَافي والقِفَارِ، وإيْثَارِ لِقَاء الشُّيُوْخِ، والعُلُوِّ والسَّماعِ، عَلى الدَّعَةِ والرَّاحَةِ.

ـ ومِنْهَا فَوَائِدُ غَيْرُ مَا ذُكِرَ؛ قَدْ ذَكَرَهَا أهْلُ العِلْمِ اسْتِقْلالًا أو تِبَاعًا تَجِدُهَا في مَضَانِّها لاسِيَّما كُتُبُ عُلُوْمِ الحَدِيْثِ، والمَعَاجِمِ، والمَشْيَخَاتِ، والإجَازَاتِ وغَيْرِهَا.

ومَهْما يَكُنْ مِنْ فَائِدَةٍ ذُكِرَتْ هُنَا أو نُسِيَتْ، أو ظَهَرَتْ أو خَفِيَتْ؛ فَهِي في مجمُوْعِها تُدَنْدِنُ حَوْلَ أمْرَيْنِ، بَلْهَ في فَلَكِهِما تَدُوْرُ، فَقَمِنٌ بطَالِبِ الإجَازَاتِ أنْ يجْعَلَهُما نَصْبَ عَيْنَيْه، وهُما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت