فهرس الكتاب
نهملها وهذا من تمام التوكل، وقد تقدم أن مثل هذه التحصينات قد
جاءت الشريعة بأصولها على أكمل وجه وأتم صورة.
ثانيا: بالنسبة للتحصينات الشرعية الإلهية علينا الآتي:
1.قولها بحضور يتواطأ فيه القلب مع اللسان.
2.قولها مع اليقين ببركتها ونفعها.
3.الالتزام بأعدادها، وكيفياتها، وأوقاتها.
4.... اعتقاد أنها سبب وأنها لا تؤثر بذاتها.
5.... تفويض الأمر بعد ذلك إلى الله تعالى.
هل من الممكن أن يتخلف تأثير تلكم التحصينات أو ينعدم؟
نعم؛ والأمر كما قال ابن القيم:"الأدعية والتعوذات بمنزلة"
السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحا تاما
لا آفة به، والساعد ساعدا قويا، والمانع مفقودا، حصلت به النكاية
في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير، فإن كان
الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في
الدعاء، أو كان ثم مانع من الإجابة لم يحصل الأثر" [88] ."
وقال أيضا:"فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية"
والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحدٍ يُوفَّق للاستشفاء
به، وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان،
وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبدًا،
وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على
الجبال لصدَّعها، أو على الأرض لقطعها" [89] ."