فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 694

بِهَا". قال سهل: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا مَعَ النّاسِ عندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فلمَّا فرغَا قَالَ عُوَيْمرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَنَا أُمْسِكُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن شهاب: وكانت سنّة المتلاعنين. رواه الجماعة [1] ، إلا الترمذي."

وفي روايةٍ متَّفقٍ عليها [2] : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فَذَلِكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاعِنَيْن".

وفي لفظ لأحمد [3] ومسلم [4] : فَكَانَ فِرَاقُهُ إيَّاهَا سُنَّة فِي المُتَلاعِنينِ.

ورواه أبو داود [5] بلفظ: فَطَلَّقَهَا ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ [عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] ، فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ مَا صُنِعَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سُنَّةٌ. قَالَ سَهْلٌ: حَضَرْتُ هَذَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا.

فدلّت هذه الأحاديث الصّحاح: على عدم وقوع الفرقة بتمام تلاعنهما حتى يفرق بينهما. وكذا النفاذ طلاقه الثلاث وتقديره على إيقاعه؛ ولأنّها فرقة

(1) رواه أحمد (5/ 334 و 335 و 336) والدارمي (2235 و 2236) البخاري (4959) ومسلم (1492) وأبو داود (2245 و 2248 و 2251) والنسائي (6/ 143) وابن ماجه (2566) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 155) .

(2) رواه البخاري (5003) بلفظ:"ذاك تفريقٌ بين كلِّ متلاعنين". ومسلم (1492) بلفظ:"ذاكم التّفريق بين كلّ متلاعنين".

(3) مسند الإمام أحمد (5/ 337) .

(4) صحيح مسلم (1492) .

(5) سنن أبي داود (2250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت