الصفحة 27 من 62

ومن حقه على أمته أن يصلوا عليه كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى: [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ] ( الأحزاب 56 ) . قال بن كثير في تفسير هذه الآية: [ أي أن الله تعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلي عليه ثم أمر أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع عليه الثناء عليه من أهل العالَمْينِ: العلوي والسفلي جميعًا ] انتهى .

فالصلاة والسلام عليه واجبة على كل مؤمن ومؤمنة لما في ذلك من الأجر العظيم من الله جل وعلا ، ولما في ذلك أيضًا من طاعة لله تعالى عندما أمر المؤمنين بالصلاة والسلام عليه .

ولا يقتصر الإنسان على الصلاة أو التسليم بل يجمع بينهما ، فلا يقول: صلى الله عليه فقط , ولا عليه السلام فقط , هكذا قاله النووي رحمه الله , وقال: إذا صلي على النبي ( فليجمع بين الصلاة والتسليم - أي ليقل عليه الصلاة والسلام - مصداقًا لقوله تعالى: [ ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا ] ( الأحزاب 56 ) .

** حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

قال بن حجر رحمه الله في الفتح: [ أما حكمها ـ أي حكم الصلاة والسلام على النبي ـ فما صل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب , أولها: قول بن جرير أنها , أنها مستحبه وادعى الإجماع على ذلك , ثانيها: أنها تجب في الجملة بغير حصر لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة واحدة ، ثالثها: تجب في العمر في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد ، رابعها: تجب في القعود آخر الصلاة ، خامسها: تجب في التشهد ، سادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل ، سابعها: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، ثامنها: كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، تاسعها: في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارًا ، عاشرها: في كل دعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت