الصفحة 33 من 62

الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب (وسلم) وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول: كنت أكتب الحديث وكنت أكتب عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أكتب ( وسلم ) فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: مالك لا تتم الصلاة علي ؟ قال: فما كتبت بعد ذلك - صلى الله عليه وسلم - إلا كتبت ( وسلم ) ، وقال بن الصلاح: ويكره كتابة ( عليه السلام ) .

وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه { فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي } [ واجتنب أيها الكاتب ( الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة كما يفعله بعض الجهلة وعوام الطلبة فيكتبون بدلًا من - صلى الله عليه وسلم - (ص) أو (صم) أو (صلعم) .

وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: [ ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى: ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) [ الأحزاب 56 ] , إلى أن قال: ويكره الرمز لها في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب ( صلعم ) بل يكتبها بكمالها .

فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحافظ على الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل وقت وحين ويلتمس الأفضل وما فيه زيادة في الأجر والثواب , وأن يترك الشيطان وتسويله وتهوينه مثل هذه الأمور , التي هي من آكد حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته .

ومواطن الصلاة فيها على النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة ذكرها أهل العلم في كتبهم وسأجمل بعضها:

في آخر القنوت .

على الصفا والمروة . عند الاجتماع في المجالس .

عند الفراغ من التلبية .

عند استلام الحجر الأسود في الطواف .

عند إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات .

عقب ختم القرآن .

عند القيام من المجلس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت