فهرس الكتاب
الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب (وسلم) وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول: كنت أكتب الحديث وكنت أكتب عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أكتب ( وسلم ) فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: مالك لا تتم الصلاة علي ؟ قال: فما كتبت بعد ذلك - صلى الله عليه وسلم - إلا كتبت ( وسلم ) ، وقال بن الصلاح: ويكره كتابة ( عليه السلام ) .
وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه { فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي } [ واجتنب أيها الكاتب ( الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة كما يفعله بعض الجهلة وعوام الطلبة فيكتبون بدلًا من - صلى الله عليه وسلم - (ص) أو (صم) أو (صلعم) .
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: [ ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى: ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) [ الأحزاب 56 ] , إلى أن قال: ويكره الرمز لها في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب ( صلعم ) بل يكتبها بكمالها .
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحافظ على الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل وقت وحين ويلتمس الأفضل وما فيه زيادة في الأجر والثواب , وأن يترك الشيطان وتسويله وتهوينه مثل هذه الأمور , التي هي من آكد حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته .
ومواطن الصلاة فيها على النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة ذكرها أهل العلم في كتبهم وسأجمل بعضها:
في آخر القنوت .
على الصفا والمروة . عند الاجتماع في المجالس .
عند الفراغ من التلبية .
عند استلام الحجر الأسود في الطواف .
عند إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات .
عقب ختم القرآن .
عند القيام من المجلس .