فهرس الكتاب
الكذب صفة مذمومة ، ممقوتة ، يبغضها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يرضى بها مؤمن ، قال الله جل وعلا: ( ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) [ آل عمران 61] ، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صفة الكذب تهدي بصاحبها إلى الفجور ، ولاشك أن الفجور من الأسباب التي بصاحبها إلى نار جهنم - والعياذ بالله - فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) [ متفق عليه ] . وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكذب ، فقال: ( ويل لمن كذب ليضحك به الناس ويل له ويل له ) فمن كذب مازحًا ليضحك الناس عده النبي - صلى الله عليه وسلم - محرمًا وصاحبه موعود بويل ، وويل هذا وادٍ في جهنم ، فإذا كان هذا عاقبة الكذب على الناس وللناس ، فما بالك أخي الكريم بمن كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - متعمدًا ، فلا شك أن مقره قعر جهنم - أعاذنا الله منها - لأن الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس ككذب على أحد من الناس لأنه لاينطق عن الهوى وإنما يعلمه ربه بما يوحيه إليه عن طريق جبريل عليه السلام أو مايلقيه في روحه ، فكل مايقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - مما أنزله الله من كلامه سبحانه ، أو أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك مما يوحيه الله إليه ، فالكذب عليه في ذلك موجب لدخول النار ، وقد صرح بذلك نبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) [ صحيح بن ماجة ] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لاتكذبوا علي فإن الكذب علي يولج النار ) [ صحيح بن ماجه ] . فكل من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو واقع في هذا الوعيد الشديد ، وكذلك من دل على ذلك أو رضي به أو روى به .