فهرس الكتاب
وتلفزيون أو أجهزة الغناء لأن الغناء داع إلى وسائل الفساد ، فهي شر ووبال ، ودمار وسوء مآل ، واحذروا من تلك المجلات الخليعة الداعية إلى كل فاحشة وسوء خلق ، فإن اتقيتم ذلك كله عاش الأبناء والبيت في سعادة ملئها الحب والوفاء والبر والإخاء .
خامسًا: القدوة الحسنة:
كن قدوة حسنة ومثالًا يحتذي به الأبناء ، وأنت أيتها الأم كوني خير دليل لأبنائك وبناتك ، فالأبناء ينظرون للوالدين بعين كلها مراقبة لتصرفات الوالدين فيحصل بذلك التقليد ، فبعض الآباء يريد من أبناءه أن يكونوا رمزًا للعطاء والبر ويكونوا من أهل الخير والصلاح ، وهو يفعل نقيض ما يريد ، فتجده يعمل أعمالًا مشينة قبيحة أمام الأبناء ويأمرهم ألا يفعلوا مثله ، فكيف بالله عليك يكون ذلك ؟ حسن أقوالك وأفعالك يفعل أبنائك مثلك ، وإلا فالعين عليك وتنظر إليك ، فيراقبك الأبناء في كل صغيرة وكبيرة ، فكن قدوة حسنة وأسوة طيبة حتى يكن أبنائك على خير ما تريد وكيفما تطلب ، وكل قرين بالمقارن يقتدي .
أيها الأب الكريم: درب أولادك على برك ، ببرك أنت لوالديك حتى يروا ذلك درسًا عمليًا ، أطع أنت والديك يراك أبناءك فيفعلون كما تفعل أنت بوالديك ، اخضع بالكلام لوالديك وأطب لهما ذلك ، حتى تكون القدوة الحسنة لهم في أقوالك وأفعالك .
كن حجابًا ودرعًا واقيًا وحصنًا منيعًا لأبنائك من النار ، وذلك بأن تكلفهم من الأعمال ما لا يطيقون فيقص العصيان والعقوق ، بل ادرأ عنهم عذاب الله وكن رحيمًا بهم ، كان بعض السلف لا يأمر ولده بأمر مخافة أن يعصيه في ذلك فيستوجب النار ، وغضب الجبار ، فأين أنت أيها الأب من أولئك السلف الصالحين الذين كانت أعينهم متجهة إلى الآخرة ، وكرهوا الحياة الخاسرة .
فقبل أن تأمر ولدك بأمر انظر عواقبه هل سيستطيع الابن تنفيذه أم لا ؟ فإذا لم يستطع وأمرته فقد أهلكته وأوقعته في العقوق ، ولكن انظر إلى عواقب الأمور .