الصفحة 85 من 121

6-وكما عجزت تقارير وشهادات الصهاينة ومن والاهم عن إيجاد أي أثر للهيكل وعن إثبات أي دليل تاريخي يؤكد وجوده، فقد عجزت كذلك عن إثبات أي أثر أو دليل يقطع بأن حائط البراق الذي يسمونه بـ (حائط المبكى) ، جزء من سور كان حول هيكل سليمان، بل إن اللجنة الدولية المتفرعة عن عصبة الأمم المتحدة التي تكونت سنة 1929برئاسة (وولترشو) للنظر في الخلاف حول ملكية المبكى ومكثت شهرًا كاملًا في فلسطين من 19/6: 19/7/1930 واستمعت لأحد عشر محاميًا من مسلمين ومسيحيين من مختلف دول العالم كما استمعت لأقوال 22 شاهدًا قدمهم الجانب اليهودي، أثبتت من خلال وثيقة فندت فيها إيماءات الإسرائيليين بحقهم التاريخي في القدس، بأن الحائط وقف للمسلمين العرب ولا يجوز لأحد أن ينازعهم فيه، ومن ثم لم تقر هذه اللجنة وجهة النظر الصهيونية وما تخطط له من إخراج 10 آلاف مسلم من القدس القديمة بأي شكل وبمختلف الأساليب وإحلال 5000 يهودي مكانهم، ومن إزالة الأبنية التاريخية والآثار الإسلامية الملاصقة لسور المسجد الأقصى من الجهة الغربية وتوسيع حائط المبكى، ومن فتح أنفاق تحت المسجد، وحكمت لجنة (وولترشو) الدولية بعد دراسة وافية لكافة الوثائق، بإبقاء الحال على ما هو عليه ومنع اليهود من إدخال أي تغيير فيه .. وبنحو ذلك فعلت منظمة اليونسكو التي أدانت بقراريها 82، 83 في 1970 إسرائيل على إحراق المسجد الأقصى وعلى استمرارها في الحفريات كما دعتها للالتزام فورأً بالقرار 17م/3422الصادر في نوفمبر 1972 القاضي بالكف عن تغيير معالم القدس، الأمر الذي يؤكد من جديد عدم وجود أية أدلة مادية تشير من قريب أو من بعيد إلى الهيكل المزعوم وبالتالي كذب الادعاء اليهودي بالحق التاريخي لهم في أرض فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت