قالَ: كذبتَ، لا يكونُ مِنْ هؤلاء مَنْ لم يحبّ هؤلاء وهؤلاء.
لا يمكنُ .. لا يمكنُ أنْ يكونَ الإنسانُ مِنَ الصِّنفِ الثَّالثِ، وهؤلاء الأصناف الثَّلاثة هم الذين أخبرَ الله تباركَ وتعالى أنهم مستحقُّون للفيء:"مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنياء مِنْكُمْ ... (7) "سورة الحشر.
ثم بيَّن الله تباركَ وتعالى هذه المصارفَ فقالَ:"لِلْفُقَرَاءِ ..."
ثم قالَ:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...".
ثم قالَ:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ...".
هؤلاء أهلُ الفيءِ، هؤلاء المستحقُّون للفيءِ .. هؤلاء الذين يأخذون الغنيمةَ، أمَّا غيرُهم فلا .. فلا بدَّ أنْ نعرفَ لهم قَدْرَهم وأنْ ندعوَ لهم في ظَهْرِ الغيبِ كما أوصلوا لنا هذا الخيرَ العظيمَ.
*- كذلك أنْ نعرفَ فَضْلَهم، وأنْ نتعلَّم أخبارَهم ومحاسنَهم وسِيَرَهم رضيَ الله عنهم وأرضاهم، وأنْ نعلِّم هذا أبناءَنا.
أبناؤنا صاروا يعرفون الكُفَّارَ أكثرَ مما يعرفون المسلمين!!!