فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 28

فمثلًا أفغانستان واليمن يعتبران بلدان مغلقان محافظان كثيرًا على تعاليم الإسلام وتقاليده ،ولم يتوطن الاستعمار في بلديهما طويلًا ،ومع ذلك ففي أفغانستان سمح قانون في عام 1959 م للنساء بالخروج سافرات، وأحرق النساء العباءة والغطاء في تنانير بيوتهن، وأصبح الاختلاط سمَة واضحة ،والسفور شيء ملاحظ في المدن والجامعات ودوائر الحكومة . مع العلم أنه قبل 32 سنة من هذا التاريخ خلع العلماء والناس الملك أمان الله خان لأنه سمح لعقيلته أن تخرج من شرفة القصر سافرة (1) !! .

وقريبًا من ذلك كان الحال في اليمن يقترب نحو إخراج المرأة ومشاركتها للرجال في جميع الميادين .

وانتشرت بعد ذلك الحركات النسائية وبدأت تدعو للسفور والعمل والاختلاط دون قيد أوشرط على النمط الغربي . وفي نفس الفترة تأسست الكثير من الجمعيات النسائية في البلاد الإسلامية .

فنجد في مصر أن هدى شعراوي وحدها أسست أكثر من 25 جمعية نسائية .

وفي النصف الثاني من القرن العشرين خفت الحركة النسائية في البداية ثم عادت للظهور في نهاية الستينات والسبعينات الميلادية لتشمل أكثر المناطق الإسلامية ،وتغزو جميع المدن والأرياف العربية إلا القليل منها ، فانتشرت بذلك مئات الجمعيات النسائية الداعية لتحرير المرأة في جميع تلك المدن والقرى لتمارس نشاطها المدعوم من هيئات دولية و إقليمية .

(1) الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية لأبي الحسن الندوي ص 20-26 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت