فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 28

وهذا التمييز بين الرجل والمرأة اقتضته طبيعة الخلقة والفطرة لكلٍ منهما كما في الشهادة، والميراث ، والدية ، وقوامة المنزل ، ورياسة الدولة ، وحتى في بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة والصيام والجهاد وغيرها (1) .

أما التفضيل الحقيقي فإنه يرجع إلى حقيقة التقوى والالتزام بها: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الحجرات 13 .

* نماذج من هذا التمايز وتعليلاته:

1-الشهادة: يقول تعالى: { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى ولا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا } البقرة 282 .

فشهادة الرجل تساوي شهادة امرأتين كما هو في الأمور المالية والمعاملات المدنية . أما في الحدود والقصاص فذهب الجمهور إلى أن شهادتها لا تقبل ، وطبيعة النساء بعيدة جدًا عن تلك المواطن ، ويصعب عليها الوصف والتدقيق في مثل الجرائم والحدود .

ـ ونجد كذلك أن الفقهاء يعتبرون شهادتها فيما هو من شأنها واختصاصها ، كشهادتها في الرضاع والبكارة والثيوبة والحيض والولادة وغيرها .

علمًا بأن شهادة المرأة كالرجل سواء بسواء في شهادات اللعان (2) .

2-الميراث:

(1) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 410 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 384 .

(2) يرى بعض الفقهاء الأخذ بشهادتها في الجنايات المتعلقة بمجتمعات النساء الخاصة كحمامات النساء والأعراس . انظر: المغني 14 / 134 ، فتح القدير 7 / 357 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 280 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت