فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 40

الأمريكان والفرنسيون كانوا يدعون الحياد في هذه الحرب، وادعاؤهم هذا ليس صحيحًا، فقد كانوا معنيين باستمرار هذه الحرب، لأن في استمرارها: إنعاشًا لاقتصادهم، واستنزافًا لثروات البلدين وبلدان دول الخليج، وضمانًا لتفوق جيش ربيبتهم إسرائيل، لكنهم أيضًا معنيون - بدافع من مصالحهم - بحفظ أمن الخليج، وعدم سيطرة الإيرانيين عليه.

وإذن: فإن أهداف الحزب في مرحلته الأولى لن تتجاوز ما يلي:

1 -قيام جمهورية إسلامية في لبنان، ولولا تصدير الثورة لما وقعت حرب إيران مع العراق، وإن ادعى الإيرانيون بأن العراق هي التي بدأت هذه الحرب.

2 -توجيه ضربات موجعة لكل من الدول الآتية: أمريكا، فرنسا، السعودية، الكويت.

أما تصدير الثورة إلى لبنان، فلقد مر معنا فيما مضى مقابلة حجة الإسلام فخر روحاني سفير إيران في بيروت، وقوله الذي نقلته عنه النهار:"لبنان يشكل خير أمل لتصدير الثورة الإسلامية".

وما كان قادة الحزب يخفون هذا الهدف، ففي كانون الثاني من عام 1986 راحوا يعدون في طهران، دستور الجمهورية الإسلامية المقبلة [على كل لبنان أو على جزء منه] ، وقد شارك في إعداده [63 شخصية] ومنهم من هو منسوب لأهل السنة، ومما جاء في هذا الدستور:

"ينبغي تأليف حكومة إسلامية في لبنان كشرط لازم لوضع حدٍ للحرب الداخلية فيه"، ومما هو جدير بالذكر أن الخميني هو المرجع لهذه الدولة، وهو عندهم ظل الله في الأرض كلها.

قيل لأحد قادة الحزب - إبراهيم الأمين: أنتم جزء من إيران، فكان رده:"نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران" [جريدة النهار: 5 - 3/1987] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت