فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 34

حقيقة الإنتماء

لفضيلة الشيخ: بشر بن فهد البشر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا .

أما بعد:

أيها الإخوة في الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حديثي إليكم هذه الليلة بعنوان حقيقة الانتماء .

الانتماء الذي نريد أن نتحدث عنه هو الانتماء إلى هوية واضحة ثابتة , هوية مستقلة متميِّزة , فهو الذي يعطي الأمم الوصف الذي تستحق به أن تكون أممًا ، وهو القاعدة الأساسية لبناء الأمم لأن الهوية التي تنتمي إليها أي أمة هي تميزها عن غيرها .

فما هي أيها الأحبة الكرام هويتنا نحن المسلمون ؟ ولمن يكون انتماؤنا ؟ إلى من ننتسب ؟ ولأي شيء نتعصب ؟ وعلى أي شيء نوالي ونعادي ؟

في العصور الأخيرة وبالتحديد في القرن الهجري الماضي ، حصل للأمة المسلمة ما يمكن أن نسميه أو نطلق عليه"بأزمة الهوية"أزمة تحقيق الانتماء ، فحصل فيها ولها من التخبط والتنقل على موائد الشرق والغرب ما أضاع الأمة وأفقدها استقلالها وتميزها وشخصيتها . وإلى هذا اليوم لا تزال الأمة تعيش هذه الأزمة , أزمة الهوية ، أزمة الانتماء ، إما في ضياع الهوية ضياعًا كاملًا عند فئة من المستغربين ، و إما بالغبش والغُبارية وتكدر الرؤية عن كثير ممن ينتسب لهذه الأمة ، سواءً كان من عامة الشعوب ، أو كان ممن ينتمي إلى العمل الإسلامي أو حتى من الحكومات أو غير ذلك . لذلك يجب أن نحدد هويتنا , يجب أن نحددها بدقة وأن نعرفها بوضوح لنعرف ما هي حقيقتنا و أهدافنا وما هو المنهج الذي يجب أن نسير عليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت