كما يعتبر علماء المسلمين زوجات الرسول من أهل البيت بنص الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب، إذ يخاطبهن الله بقوله (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) . هذا فضلا عن كون زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات كل من ادعى أنه مؤمن إذ تقول الآية السادسة من سورة الأحزاب: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ... ) . كما أن صالحي أهل البيت لهم مكانة سامية لدى علماء المسلمين وجمهورهم بدون استثناء ففي حديث رواه مسلم54 يروى زيد بن الأرقم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم عند ماء يدعى خما قال:"... فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به"فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". فالرسول صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يوصى فيه بالتمسك بكتاب الله يوصي بحسن معاملة أهل بيته وهذا من كمال أخلاقه إذ يضرب المثل في صلة الرحم، و يرى علماء المسلمين أن هذا الاحترام لأهل البيت لا يمنع بل يدعو إلى احترام الصحابة وصالحي المؤمنين في كل زمان ومكان.