(1) يقولون بأن الصحابة - وهم عشرات الألوف - قد تآمروا على مخالفة الرسول صلى
الله عليه وسلم عقب وفاته ولم يثبت على سنته إلا أقل من عشرة، لهذا يرجحون هذه الأقلية - المكذوب عليها - على الأغلبية الساحقة.
(2) يعتقدون بأن ملايين المسلمين عبر الأزمنة والأمكنة على مر التاريخ لا يتوافر فيهم صفة الإسلام والإيمان لأنهم يرفضون أحد أركان الإسلام والإيمان في اعتقاد الشيعة - وهو الإيمان بركن الإمامة - أي بركن الإيمان بوجود اثني عشر إماما معصومين نص عليهم الرسول لتكون لهم القيادة السياسية والدينية يتوارثونها واحدا بعد الآخر.
(3) يشككون في صحة القرآن وكماله وقد وثقه علماء المسلمين قاطبة.
أما جمهور علماء المسلمين فإنهم يعتبرون الإجماع المصدر الثالث للشريعة الإسلامية بعد القرآن والسنة كما يؤكد ذلك ابن تيمية.26 فأوثق النصوص ما وصل إسناده درجة التواتر حيث يروى مجموعة من الصحابة خبرا يتناقله عنهم مجموعة أخرى من التابعين.27 وأرفع درجات الاستنباط والفتاوى ما أجمع عليه العلماء.28، فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) 290 و يستنكر الله على أولئك الذين فرقوا دينهم شيعا فيقول مخاطبا نبيه (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) .30 وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم ... عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".31 ولا شك أن المقصود بجماعة المسلمين علماؤهم وليس عامة المسلمين الذين يعتمدون على التقليد فقط دون الرجوع إلى المصادر الأساسية للإسلام.