إذًا فعلى المسلم أن يكون قابضًا على السنة وسائرًا على النهج السوي والمنهج المستقيم، الذي هو صراط الله الذي أمرنا بأن نسلكه وأن نسير عليه، والذي أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه طريق واحد مستقيم ليس فيه أي انحراف أو ميل كما في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [1] .
وقوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} [2] .
والمستقيم الذي ليس فيه اعوجاج.
3 -حديث: هذا سبيل الله مستقيمًا:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا» ، وخط عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذه السبل، ليس منها سبيل إلى عليه شيطان يدعو إليه» ، ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [3] » [4] .
(1) سورة الفاتحة، الآية: 6.
(2) سورة الأنعام، الآية: 153.
(3) سورة الأنعام، الآية: 153.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 89، 199. وبتحقيق أحمد شاكر برقم (4142، 4437) - مسند عبد الله بن مسعود. وابن ماجة برقم (11) في المقدمة من حديث جابر بن عبد الله. والحاكم في المستدرك: 2/ 318. قال الأرنؤوط في شرح السنة: 1/ 196 - حديث رقم (97) : إسناده حسن.