فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 39

أيها الأخ الداعية! اقرأ قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [1] فبين سبحانه أن أهل النجاة هم الذين آمنوا، ثم بعد ذلك عملوا الصالحات، ولم يقتصروا على هذا فقط؛ بل قاموا بدعوة غيرهم، فتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. إنهم لم يقتصروا على أنفسهم؛ بل تعدى الأمر إلى غيرهم.

فعلينا أن نتواصى فيما بينا، فإنا بحاجة إلى ذلك، حتى الملتزم والمستقيم منا، وكل منا بحاجة إلى أن يوصى صديقه وزميله وأخاه وقريبه، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوصي أصحابه كما في الحديث الذي رواه أبو ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» [2] .

والتواصي بالحق: أن تعرض المسألة على أخيك.

فإذا رأيته وقد أخل بسنة فتنصحه بأن يتمسك بها، وتبين له الدليل عليها حتى يعمل بها.

* وإذا كان واقعًا في معصية، فتقول له:

أليس فعلك لهذه الجريمة ولهذه المعصية ذنبًا تؤثم عليه؟!!

ثم أليس هذا الذنب أو هذه المعصية تقدح في عدالتك وتقدح في استقامتك، فلماذا تصر عليها؟!!

(1) سورة العصر، الآية: 3.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 5 - 5/ 53، 158، 177، 288، 236. وأخرجه الترمذي برقم (1987) ، في البر والصلة، باب: «ما جاء في معاشرة الناس» . وقال: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت