إن تكلما قهرا واضطهدا» [1] . وعلي بن يزيد ضعيف ولعل الحديث موقوف.
لقد كنا قبل ثلاثين أو أربعين سنة نكاد أن نيأس ونقطع الرجاء لما نراه من الأسباب التي تبعد عن الإسلام وعن الدين، ولما نراه من الجفوة والإدبار والسخرية والاستهزاء حتى في المتعلمين والمتفقهين. ولكن والحمد لله اليوم نرى إقبال الشباب على التمسك وعلى الالتزام بالشرع وعلى الاستقامة عليه.
لقد حصل من هذا الالتزام وهذه الاستقامة أثر بليغ؛ ألا وهو هذه الصحوة الإسلامية التي انتشرت في جميع أرجاء المعمورة. فما هذه الصحوة إلا نتيجة من نتائج الإقبال على هذا الدين وتطبيق الشرع والتمسك به والاستقامة عليه.
وفي هذه الرسالة الصغيرة نتحدث عن الالتزام وحقيقته وأدلته من الكتاب والسنة، ثم الحديث عن أحوال الملتزم وصفاته.
نسأل الله أن يمن علينا بطاعته وأن يقبل بقلوبنا على محبته وطاعته وعبادته. ونسأله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وأن يجعلنا من المتمسكين بشريعته والذابين عن دينه والمجاهدين في سبيله، والمبلغين لأمره وشرعه، ومن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والداعين إلى الله على بصيرة، وأن يرزقنا الاتباع لسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -. فإلى المقصود والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) معجم الطبراني الكبير: 8/ 234، 254. مجمع الزوائد: 3/ 261 - 7/ 271. كنز العمال: (28926) .