ومن ذلك أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه حينما طلب منه أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته، قال: (قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [1] .
ومن الأمثلة على التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرًا لي) [2] .
فهذا توسل لله تعالى بصفة من صفاته وهي العلم والقدرة.
الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به:
من أنواع التوسل المشروع أن يتوسل العبد إلى ربه بالإيمان الصحيح الصادق دليل ذلك ما حكاه الله تعالى عن أولي الألباب في دعائهم [رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ] [3] .
(1) رواه البخاري ـ كتاب الدعوات ـ باب الدعاء في الصلاة (5851) ، مسلم ـ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ـ باب استحباب خفض الصوت بالذكر (4876) .
(2) رواه النسائي، وصححه الألباني في سنن النسائي (3/54) رقم (1305) .
(3) سورة آل عمران: 193.