المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحكاية الشعبية جزء هامّ من تراثنا، ومن عاداتنا الكريمة التي ألفناها وتعوّدنا سماعها ودرجنا على حبها والاستمتاع بها، ورأينا فيها قصص الوفاء والبطولة والكرم، وما كان يتمتع به جيل الآباء من الصدق والصبر والخصال الحميدة والطباع الطيبة التي نفتقر إليها في هذا العصر الذي قضت فيه المادية البغيضة على كل ما هو جميل.
وبعد انتشار موجة التلفزة والإعلام المرئي أخذت الحكاية الشعبية تنحسر، وأخذ دورها يضمحل ويتراجع، وتغشّاها ضباب من الإهمال والنسيان كاد يُخفي آثارها ويقضي عليها بالكامل.
وقد هبّت مجموعة من الكتّاب والمفكرين ومن يعنيهم الأمر لنجدة هذا الجزء الغالي من تراثنا، فجمعوا ما استطاعوا جمعه ووثقوه في كتبهم ومجلاتهم، وما زالت عملية الجمع والتوثيق قائمة على أشدها، ونرى من ثمارها الطيبة بين الحين والآخر ما يبعث في نفوسنا الدفء والطمأنينة، ويدفعنا للعمل الجاد والمتواصل من أجل المزيد والمزيد في هذا المجال. وما كتابنا هذا إلا جهدًا