فهرس الكتاب
إن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى ، فأرصد الله على مدرجته مَلَكًا ، فلما أتى عليه قال: أريد أخًا لي في هذه القرية ، قال: هل عليك من نعمة تربّها عليه ؟ قال: لا ، غير أني أحببته في الله عز وجل ، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )مسلم2567 وقوله: هل لك من نعمة ترّها عليه: أي هل صنعت معه معروفًا تريد أن يجزيك عليه وتستفيد منه .
أَطع أبا القاسم:
عن أنس رضي الله عنه قال:
كان غلام يهودي يخدم الرسول فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد الله الذي أنقذه من النار.البخاري1356 أبو داود3095.
طلب الدنيا
قال رجل صالح لرجل من الأغنياء: كيف طلب للدنيا ؟ فقال: شديد ، فقال: فهل أدركت منها ما تريد ؟ فقال: لا ، قال: هذه التي صرفت عمرك في طلبها لم تحصل منها ما تريد ، فكيف التي لم تطلبها ؟
وقال رجل للحسن البصري: أوصني ، فقال له: أَعِزَّ أمر الله حيثما كنت يُعِزّكَ الله حيثما أنت.
أخاف الفتنة
قال عبد الملك لأبيه عمر بن عبد العزيز ، يأبَتِ لم لا تنفذ الأمور على عَجَل، فوَ الله ما أبالي لو أنّ القدور غَلَتْ بي وبك في الحق ؟ فقال عمر: لا تعجل يا بني ، فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين ، ثم حرمها في الثالثة ، وأنا أخاف أن أحمل الحقْ على الناس جملةً فيدفعونها جملةً، ويكون من وراء ذلك فتنة .
بم سُدْتَ قومك؟
قال معاوية بن أبي سفيان لعرابة الأنصاري: بِمَ سُدْتَ قومك يا عرّابة؟ قال عرّابة: لست بسيدهم ، قال معاوية أتنكر الأمر الواقع يا عرّابة و قد سوّدك قومك عليهم ؟ فقال عرّابة: قُلتُ لست بسيدهم ، ولكني رجل منهم ، أعطيتُ في نائبهم ، وحلمتُ عن سفيههم ، وشددت على يد حليمهم فمن فعل منهم مثل فعلي فهو مثلي و من قصّر عنه فأنا أفضل منه ، ومن تجاوزني فهو أفضل مني.