فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 59

وقع أسير بيد أعدائه ، فأجبروه على أن يكتب لقائده خطابًا يعلمه فيه قلّة العدو و تخاذله ، وينصحه بالتقدّم ، وذلك كي يمكّنوا من القضاء على جيش عدوّهم ، فكتب الأسير ما يريدون ، ولكنّه ذيّل خطابه بالعبارة التالية: (نصحت فدعْ ريبك ودع مهلك ) .

وصل الخطاب لقائد الأسير ، وهو يعلم إخلاصه ، فانْتبهَ إلى العبارة في نهاية الخطاب ، فقرأها بالعكس ، فكانت: (كلهم عدوّ كبير عد فتحصّن) ، فنجا من مكيدة كانت ستقضي عليه .

علي ومعاوية رضي الله عنهما

كان عليُّ بحر علم ، ووعاء دين ، و قرين هدى ، ومسْعر حرب ، ومِدرة خُطب ، وفارجُ كُرَب ، مضاف السّبب إلى النّسب ، معطوفُ النسب على الأدب ، ولكن شيعته شديدة الخلاف عليه ، قليلة الانتهاء إلى أمره. وكان معاوية جيّد الكلام ، عجيب الجواب ، عظيم الحلم ، صبورًا على الخصم ، معتادًا للكظم ، ماضي الجنان ، مغلق البيان ، عارفًا بالدنيا ، متأتِّيًا لها ، مالكًا لزمامها ، جاذبًا لخطامها ، راكبًا لسنامها. (من ذخائر أبي حيّان التوحيدي )

ما بال الحسود

قيل لحكيم: ما بال الحسود أزودّ غمًّا ، قال: لا أنّه يأخذ بنصيبه من هموم الدنيا ، ويضاف إلى ذلك غمّه لسرور النّاس .

قيل لبحّار: ما أعجب ما رأيت من عجائب البحر ؟ فقال: سلامتي منه .

أجوبة مسكتة:

قيل لزاهد: ما بالك تُدْمِنُ المشي على العصا ولست بكبير ولا مريض ؟ قال: لأعلم أنني مسافر ، وأنّها دار بُلْغَة ( أي يتزود منها للآخرة بالكفاف ) ، وأن العصا من آلة السفر ، قال الشاعر:

حملت العصا لا الضعف أوجب حملها عليَّ و لا أني تحنَّيت من كِبَر

و لكنني ألزمت نفسي حملها لأُعْلِمَها أنّي مقيمُ على سَفَر

إلى أولياء الأمور

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا على أموالكم ..لا توافِقوا ساعة من الله ، فيستجاب بكم . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت