فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 8101

شيخٌ عَلَى عَنَجٍ أَي شَيْخٌ هَرِم عَلَى جَمَلٍ ثَقِيلٍ. وعَنَجْتُ البَكْرَ أَعْنِجُه عَنْجًا إِذا رَبَطْتَ خِطَامَهُ فِي ذِرَاعِهِ وقصرْته، وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ بالبَكْرِ الصَّغِيرِ إِذا رِيضَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنْ عِناجِ الدَّلْوِ. وعَنَجَةُ الهَوْدج: عِضادَته عِنْدَ بَابِهِ يُشدُّ بِهَا الْبَابُ. والعَنَجُ، بِلُغَةٍ هُذَيْلٍ: الرجُل، وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمعه بِالْعَيْنِ مِنْ أَحد يُرْجَعُ إِلى عَلَمِهِ وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. والعَنَجُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ. والعِنَاجُ: خَيْط أَو سَيْر يُشدّ فِي أَسفل الدَّلْوِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي عُرْوتها أَو عَرْقُوَتِها، قَالَ: وَرُبَّمَا شُدَّ فِي إِحدى آذَانِهَا. وَقِيلَ: عِنَاجُ الدَّلْوِ عُرْوَة فِي أَسفل الغَرْب مِنْ بَاطِنٍ تشدُّ بِوِثَاقٍ إِلى أَعلى الكَرَبِ، فإِذا انْقَطَعَ الْحَبْلُ أَمسك العِنَاجُ الدَّلْوَ أَن يَقَعَ فِي الْبِئْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذا كَانَتِ الدَّلْوُ خَفِيفَةً، وَهُوَ إِذا كَانَ فِي دَلْوٍ ثَقِيلَةٍ حَبْلٌ أَو بطانٌ يُشَدُّ تَحْتَهَا، ثُمَّ يُشَدُّ إِلى العَرَاقي فَيَكُونُ عَوْنًا للْوَذَمِ فإِذا انْقَطَعَتِ الأَوْذام أَمسكها العِنَاجُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ قَوْمًا عَقَدُوا لِجَارِهِمْ عَهْدًا فَوَفَوْا بِهِ وَلَمْ يخْفِرُوه:

قَوْمٌ، إِذا عَقَدُوا عَقْدًا لجارِهِم، ... شَدُّوا العِناجَ، وشَدُّوا فَوْقَه الكَرَبا

وَهَذِهِ أَمثال ضَرَبَهَا لإِيفائهم بالعَهْد، وَالْجَمْعُ أَعْنِجَة وعُنُجٌ؛ وَقَدْ عَنَج الدلوَ يَعْنُجُها عَنْجًا: عَمِلَ لَهَا ذَلِكَ، وَيُقَالُ: إِني لأَرَى لأَمرك عِناجًا أَي مِلاكًا، مأْخوذ مِن عِناج الدَّلْوِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ:

وبعضُ القولِ لَيْسَ لَهُ عِناجٌ، ... كسَيلِ الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ إِتاءُ

وقولٌ لَا عِناجَ لَهُ إِذا أُرسل عَلَى غَيْرِ رويَّة. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِنَّ الَّذِينَ وافَوا الخَنْدَق مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرَ، وعِناجُ الأَمر إِلى أَبي سُفْيَانَ

أَي أَنه كَانَ صَاحِبَهُمْ ومُدَبِّرَ أَمْرهم والقائمِ بشُؤونهم، كَمَا يَحْمِلُ ثِقَل الدَّلْوِ عناجُها. وَرَجُلٌ مِعْنَجٌ: يَعْتَرِضُ فِي الأُمور. والعُنْجُوجُ: الرائِع مِنَ الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الجَوَاد، وَالْجَمْعُ عَناجيجُ؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:

إِنْ مَضَى الحَوْلُ، وَلَمْ آتِكُمُ ... بِعَناجٍ، تَهْتَدِي أَحْوَى طِمِر

فإِنه يُروى بِعَناج وبعَناجِي؛ فَمَنْ رَوَاهُ بِعَناجٍ فإِنه أَراد بِعَناجِجَ أَي بِعَناجِيجَ، فَحَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ، فَقَالَ: بِعَناججَ ثُمَّ حَوَّل الْجِيمَ الأَخيرة يَاءً فَصَارَ عَلَى وَزْنِ جَوَارٍ، فَنُوِّنَ لِنُقْصَانِ الْبِنَاءِ، وَهُوَ مِنْ محوَّل التَّضْعِيفِ؛ وَمَنْ رَوَاهُ عَنَاجِي جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ:

ولِضَفادِي جَمَّةٍ نَقانِقُ

أَراد عَنَاجِجَ كَمَا أَراد ضفادِعَ. وَقَوْلُهُ: تَهْتدِي أَحْوَى؛ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بأَحْوَى، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، وَيَجُوزَ أَن يُرِيدَ بِعَناجيجَ حُوٍّ طِمِرَّة تَهْتدي فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا العَناجيجَ فِي الإِبل، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

إِذا هَجْمَةٌ صُهْبٌ عَناجيجُ زاحَمَتْ ... فَتًى، عِنْدَ جُرْدٍ طاحَ بَيْنَ الطَّوَائح،

تُسَوِّدُ مِنْ أَربابها غيرَ سَيِّدٍ، ... وتُصْلِحُ مِنْ أَحسابِهِم غيرَ صَالِحٍ

أَي يُغلَبُ ويُقهَرُ لأَنه لَيْسَ لَهُ مِثلُها يَفْتَخِرُ بِهَا ويجُودُ بِهَا؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَيَكُونُ العُنْجُوجُ مِنَ النَّجَائِبِ أَيضًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فالإِبِلُ؟ قَالَ: تِلْكَ عَناجِيجُ الشَّيَاطِينِ

أَي مَطاياها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت